قرار المحكمة الدستورية في شأن النظام الداخلى للمجلس الأعلى للسلطة القضائية

قرار المحكمة الدستورية في شأن النظام الداخلى للمجلس الأعلى للسلطة القضائية

قرار
المحكمة الدستورية في شأن النظام الداخلى للمجلس الأعلى للسلطة
القضائية
المملكة
المغربیة الحمد  وحده،
المحكمة
الدستوریة
ملف
عدد: 17 /5
قرار
رقم: 17/31 م.د
باسم
جلالة الملك وطبقا للقانون
المحكمة
الدستوریة،
بعد اطلاعھا على النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائیة، الذي أحالھ إلیھا السید الرئیس المنتدب لھذا 
المجلس رفقة كتابها المسجل بكتابة ضبط المحكمة الدستوریة فـي 5 یولیو 2017 ،وذلك للبـت في مطابقتـه 
لأحكام الدستــور ولمقتضیـــات القــانونین التنظیمیین المتعلقین بالمجلس الأعلى للسلطة القضائیة والنظام 
الأساسي للقضاة؛ 
وبناء على الدستــور، الصــادر بتنفیذه الظھیــر الشریف رقم 91.11.1 بتـــاریخ 27 من شعبان 1432) 29 
یولیو 2011 ،(لاسیما الفصل 132) الفقرة الأولى) منھ؛ 
وبناء على القانون التنظیمي رقم 13.066 المتعلق بالمحكمة الدستوریة، الصادر بتنفیذه الظھیر الشریف رقم 
139.14.1 بتاریخ 16 من شوال 1435) 13 أغسطس 2014 ،(لا سیما المادتین 22) الفقرة الأخیرة) و25 
منھ؛ 
وبنـاء على القانون التنظیمي رقم 13.100 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائیة، الصادر بتنفیـذه الظھیـر 
الشریـــف رقم 40.16.1 بتــاریخ 14 من جمــادى الآخــرة 1437) 24 مارس 2016 ،(لا سیما المادتین 
49 و119 منھ؛ 
وبناء علـى القـانون التنظیمي رقم 13.106 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، الصادر بتنفیذه الظھیر الشریف 
رقم 41.16.1 بتاریخ 14 من جمادى الآخرة 1437) 24 مارس 2016(؛ 
وبناء على الظھیر الشریف رقم 11.17.1 بتاریخ 8 من رجب 1438) 6 أبریل 2017 ،(بتألیف المجلس الأعلى 
للسلطة القضائیة؛ 
وبعد الاستماع إلى تقریر العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛ 
أولا- فیما یتعلق بالاختصاص: 
حیث إن الدستور ینص في الفقرة الأولى من فصلھ 132 ،على أن الاختصاصات التي تمارسھا المحكمة الدستوریة 
ھي تلك المسندة إلیھا بفصول الدستور وبأحكام القوانین التنظیمیة؛ 
وحیث إن القانون التنظیمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائیة ینص في الفقرة الأولى من مادتھ 49 ،على 
أن النظام الداخلي لھذا المجلس، بعد وضعھ وقبل الشروع في تطبیقھ، یحال إلى المحكمة الدستوریة للبت في 
مطابقتھ لأحكام الدستور وھذا القانون التنظیمي، وكذا أحكام القانون التنظیمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة؛ 
وحیث إنھ، بناء على ذلك، تكون المحكمة الدستوریة مختصة بالبت في مطابقة النظام الداخلي للمجلس الأعلى 
للسلطة القضائیة للدستور وللقانون التنظیمي لھذا المجلس والقانون التنظیمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة؛ 
ثانیا- في شأن الإجراءات المتطلبة وفق المادتین 22) الفقرة الأخیرة) و25 من القانون التنظیمي المتعلق 
بالمحكمة الدستوریة: 
حیث إن المادة 22 من القانون التنظیمي المتعلق بالمحكمة الدستوریة، تستوجب إحالة الأنظمة الداخلیة للمجالس 
المنظمة بموجب قوانین تنظیمیة إلى المحكمة الدستوریة، للبت في مطابقتھا للدستور، من لدن رئیس كل مجلس، 
وھو ما تم التقید بھ، إذ أحال الرئیس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائیة النظام الداخلي للمجلس المذكور 
في التاریخ المشار إلیھ بدیباجة ھذا القرار؛ 
وحیث إن المادة 25 من القانون التنظیمي المذكور تنص على أنھ “تقوم المحكمة الدستوریة، فور إحالة…الأنظمة 
الداخلیة للمجالس…بإبلاغ ذلك إلى الملك ورئیس الحكومة ورئیس كل مجلس من مجلسي البرلمان الذي یتولى 
إعلام أعضاء مجلسھ بالأمر.

إقرأ أيضا :  تحميل مباشر لجميع القوانين المغربية pdf

ولرئیس الحكومة ورئیس مجلس النواب ورئیس مجلس المستشارین وأعضاء المجلسین أن یدلوا إلى المحكمة 
الدستوریة بما یبدو لھم من ملاحظات كتابیة في شأن القضیة المعروضة علیھا”؛ 
وحیث إنھ، بناء على ذلك، أبلغت المحكمة الدستوریة، فورا، الجھات المحددة في الفقرة الأولى من المادة 25 
أعلاه، ومنحت رئیس الحكومة ورئیسي مجلسي البرلمان أجلا للإدلاء بملاحظتھم في الموضوع؛ 
وحیث إن كتابة ضبط المحكمة المذكورة، توصلت، داخل الأجل المشار إلیھ، بمذكرات ملاحظات رئیس الحكومة 
ورئیس مجلس النواب ونواب من ھذا المجلس بتاریخ 21 و24 و26 یولیو 2017؛ 
ثالثا- في شأن الإجراءات المتبعة لإقرار النظام الداخلي 
حیث إن فحص دستوریة الأنظمة الداخلیة، المحالة قبل تطبیقھا على المحكمة الدستوریة، تشمل مراقبتھا في 
إجراءاتھا وفي جوھرھا؛ 
وحیث إن المادة 119 من القانون التنظیمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائیة تنص على أنھ “…یحیل 
المجلس نظامه الداخلي إلى المحكمة الدستوریة داخل أجل لا یتعدى ثلاثة أشھر من تاریخ تنصیبه”؛ 
وحیث إن المجلس المعني قد تم تنصیبه  بتاریخ 6 أبریل 2017 ،وأحال نظامه الداخلي على المحكمة الدستوریة 
في 5 یولیو 2017 ،أي داخل أجل ثلاثة أشھر المقرر طبقا للمادة 119 المشار إلیھا؛ 
وحیث إن المادة 49 من القانون التنظیمي المذكور، تنص في فقرتیھا الأولى والأخیرة على أنه “یضع المجلس 
نظامه الداخلي، ویحیله قبل الشروع في تطبیقه إلى المحكمة الدستوریة للبت في مطابقته لأحكام الدستور وأحكام 
ھذا القانون التنظیمي، وكذا أحكام القانون التنظیمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة…یخضع كل تعدیل للنظام 
الداخلي لنفس الإجراء المتبع في وضعه”؛ 
وحیث إنه، باستثناء التأكید على أن المجلس ھو الذي یضع نظامھ الداخلي ویحیله وجوبا على المحكمة 
الدستوریة، قبل تطبیقه، فإن المادة 49 المذكورة قد خلت من بیان أي إجراء آخر یھم تحدید جھة المبادرة لاقتراح 
النظام الداخلي، وضوابط جلسة التصویت علیه والأغلبیة المتطلبة لاقراره وتعدیله؛ 
وحیث إن تحدید المجلس لإجراءات وضع نظامه الداخلي، وفق سلطته التقدیریة، تتوقف علیھا أیضا مسطرة 
تعدیله، بحكم أن الفقرة الأخیرة من المادة 49 أخضعت تعدیل النظام الداخلي لنفس الإجراء المتبع في وضعه؛ 
وحیث إن المادة 72 من النظام الداخلي المحال، أعادت التذكیر بما ھو مضمن في الفقرة الأخیرة من المادة 49 
المذكورة، بنصھا على أنه “یخضع كل تعدیل للنظام الداخلي لنفس الإجراء المتبع في وضعه”، دون تحدید 
مضمون ھذا الإجراء وضوابطه؛ 
وحیث إن القانون التنظیمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائیة بإسناده لنظام داخلي تحدید الإجراءات التي 
یجب أن تتبع في وضعه وتعدیله، یكون قد استثنى ھذه الإجراءات من القواعد العامة المتعلقة بسیر المجلس كما 
ھي محددة في المادتین 58 و59 من القانون التنظیمي المذكور، والتي لا تطبق، بمناسبة وضع النظام الداخلي أو 
تعدیله، إلا في حالة التنصیص على ذلك صراحة ضمن مقتضیاته؛ 
وحیث إنه، لئن كانت مشمولات النظام الداخلي المعني قد حددت مواضیعھا بمقتضى المواد 50) الفقرة الرابعة) 
و52) الفقرة الثالثة) و60) الفقرة الأولى) و74) الفقرة الثانیة) و77) الفقرة الأخیرة) و86) الفقرة الثانیة) من 
القانون التنظیمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائیة، والمادة 56) الفقرة الأولى) من القانون التنظیمي 
المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، فإن ذلك لا یحول دون تضمین النظام الداخلي أي مقتضى یھم تطبیق أو إعمال 
المقتضیات الواردة في القانونین التنظیمیین المذكورین، وبالأخص ما یتعلق بالضوابط والإجراءات المتطلبة 
لوضعه وتعدیله، 
وحیث إن الإجراءات التي تھم وضع وتعدیل النظام الداخلي، تعد قواعد شكلیة جوھریة؛ 
وحیث إنه، بناء على ما سبق بیانھ، یتعذر، على الحال، أن تبت المحكمة الدستوریة في موضوع النظام الداخلي 
للمجلس الأعلى للسلطة القضائیة، بسبب عدم تضمینه الإجراءات الواجب التقید بھا أثناء وضعھ وتعدیله؛ 
لھذه الأسباب: 
أولا- تصرح بأن النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائیة، المعروض على نظرھا، یتعذر على الحال، البت 
في مطابقته  للدستور وللقانونین التنظیمیین المتعلقین بالمجلس الأعلى للسلطة القضائیة والنظام الأساسي للقضاة؛ 
ثانیا- تأمر برفع قرارھا ھذا إلى علم جلالة الملك، وبتبلیغ نسخة منه إلى الرئیس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة 
القضائیة، وبنشره في الجریدة الرسمیة. 
وصدر بمقر المحكمة الدستوریة بالرباط في یوم الخمیس 3 من ذي القعدة 1438 
(2017 یولیو 27 ) 
الإمضاءات 
اسعید إھراي 
الحسن بوقنطار عبد الأحد الدقاق أحمد السالمي الإدریسي 
محمد أتركین محمد بن عبد الصادق مولاي عبد العزیز العلوي الحافظي 
محمد المریني محمد الأنصاري ندیر المومني محمد بن عبد الرحمان جوھري 
الاثنين 7 غشت 2017

إقرأ أيضا :  مدخل لدراسة القانون الوضعي

تحميل القرار بصيغة word

من هنا 

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي بحقوق الطبع والنشر !!